الشيخ محمد تقي التستري
163
النجعة في شرح اللمعة
الحاجة - إلخ » . لكنّه كما ترى فإنّ مقتضى السّياق رجوع ما قال إلى الابنة ، وجعله قوله : « قلت : فيبيع الخادم - إلخ » تفسيرا لما قال من الرّجوع إلى الخادم أيضا خلاف السّياق ، ولو كان كما قال لكان تكرارا ، والمحصّل أنّه لمّا كان سأل في أوّل الخبر عن أمرين : الأوّل أنّ خادمه أرضعت ابنه من لبن زوجها المملوك ، والثّاني أنّ أمّ ولده أرضعت ابنة تلك الخادم من زوجها المملوك فصار المولى أبا رضاعيّا للبنت ، هل يبيع بنته من الرّضاع لكونها من مملوكية ؟ فقال : نعم . فيكون الخبر من أخبار عدم الأثر في الرّضاع . ومن تلك الأخبار ما رواه التّهذيب ( في 118 ممّا مرّ ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا اشترى الرّجل أباه وأخاه فملكه فهو حرّ إلَّا ما كان من قبل الرّضاع » . والظَّاهر أنّ قوله : « وأخاه » محرّف « أو امّه » ، بل لا بدّ منه . وما رواه ( في 119 ممّا مرّ ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « في بيع الأمّ من الرّضاعة قال : لا بأس بذلك إذا احتاج » . وهو خبر صحيح على الأصحّ في الحسن بن فضّال من رجوعه عن الفطحيّة ، ولا بدّ أنّ الأخبار الثّلاثة مستندة العمّانيّ ومن مرّ . وأمّا ما في التهذيبين بعد ما مرّ من كلامه في توجيه خبر إسحاق بن عمّار ، « ولو كانت الخادم أمّ ولده من جهة النّسب لجاز له بيعها حسب ما قدّمناه » فلم أفهم معناه . ثمّ في خبر إسحاق ذاك تحريفات ، فقوله : « وأرضعت أمّ ولده » محرّف « وأرضعت أمّ ولد له » فليس المقام مقام التّعريف . وقوله : « فإن كان قد وهبها لبعض أهله حين ولدت » الظَّاهر كونه محرّف « فإن كان قد وهبها لابنه حين ولد » بشهادة قوله : « وابنه اليوم غلام شابّ » وكون قوله « ومال ابنه له » محرّف « لأنّه ماله » أي الثّمن مال -